"الرئاسي اليمني" يسقط عضوية "الزبيدي" بتهمة الخيانة العظمى

وأوضح مجلس القيادة، في بيان بثته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أنه أحال الزبيدي إلى النائب العام، وأوقفه عن العمل لارتكابه جرم الخيانة العظمى بقصد المساس باستقلال الجمهورية والإضرار بمركز الجمهورية الحربي والسياسي والاقتصادي.
وأبان المجلس أن الزبيدي قام بتشكيل عصابة مسلحة وارتكاب جرائم قتل ضباط وجنود القوات المسلحة، واستغلال القضية الجنوبية العادلة والإضرار بها من خلال انتهاكات جسيمة ضد المدنيين، وتخريب المنشآت والمواقع العسكرية، وانتهاج العصابة المسلحة ومواجهات دائمة ضد القوات المسلحة دون أي اعتبار للأرواح، والاعتداء على الدستور والسلطات الدستورية وخرق الدستور ومخالفة القوانين والمساس بسيادة واستقلال اليمن.
وكان المتحدث الرسمي باسم التحالف قد أعلن في وقت سابق اليوم، أن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، عيدروس الزبيدي، هرب إلى مكان غير معلوم، تاركاً أعضاء وقيادات المجلس الانتقالي دون أي تفاصيل عنه، في الوقت الذي كان من المفترض وصوله إلى الرياض من أجل حضور مؤتمر شامل يجمع كافة المكونات الجنوبية.
أعلن مجلس القيادة الرئاسي اليمني برئاسة د. رشاد محمد العليمي، اليوم (الأربعاء)، عقد اجتماع طارئ، بحضور أعضائه سلطان العرادة، وطارق صالح، وعبدالرحمن المحرمي، والدكتور عبدالله العليمي، وعثمان مجلي.
وأقر الاجتماع إعفاء وزيري النقل عبدالسلام حميد، والتخطيط والتعاون الدولي واعد باذيب، من منصبيهما وإحالتهما للتحقيق، وملاحقة وضبط المتورطين بتوزيع الأسلحة وتهديد السلم الأهلي، وتقديمهم إلى العدالة لينالوا جزاءهم الرادع، مشددًا على أن الدولة ستتعامل بحزم مع أي تجاوزات، وبما يكفل احترام سيادة القانون، وحماية الحقوق والحريات العامة.
وناقش الاجتماع، وفق ما بثته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، المستجدات الأمنية والعسكرية في المحافظات الجنوبية، على ضوء بيان قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية، وما تضمنه من معطيات خطيرة بشأن تصعيد بعض القيادات المتمردة، وعرقلة جهود خفض التصعيد، واطلع على إحاطة شاملة حول تداعيات تخلف أحد أعضائه عن الاستجابة لدعوة المملكة، وما رافق ذلك من تحركات وتصرفات أحادية مثلت خروجًا صريحًا عن مرجعيات المرحلة الانتقالية، وتقويضًا لجهود حماية المدنيين، ومنع اتساع دائرة العنف.
وقرر مجلس القيادة الرئاسي في هذا السياق، إسقاط عضوية عيدروس الزبيدي، وإحالته للنائب العام بتهمة الخيانة العظمى، والإضرار بمركز الجمهورية اليمنية السياسي والاقتصادي، وعرقلة جهود الدولة في مواجهة الانقلاب، وإثارة الفتنة الداخلية، مؤكدا أن وحدة القرار العسكري والأمني، واحترام التسلسل القيادي، تمثل ركائز لا يمكن التهاون بها، مشددًا على أن أي إخلال جسيم بهذه الواجبات يضع مرتكبه تحت طائلة المساءلة وفقًا للدستور، والقانون.
وأقر المجلس على هذا الصعيد، جملة من الإجراءات العاجلة، تضمنت تكليف الجهات المختصة باتخاذ التدابير اللازمة لحماية المدنيين، والمنشآت العامة في العاصمة المؤقتة عدن، والمحافظات المحررة، وتوحيد القيادة والسيطرة على جميع التشكيلات العسكرية والأمنية، ومنع أي تحركات أو تعبئة خارج إطار الدولة.
وجدد المجلس، تقديره لجهود المملكة، وقيادة تحالف دعم الشرعية من أجل خفض التصعيد، وحماية المدنيين، وتثبيت الأمن والاستقرار، ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهات داخلية جديدة، مؤكدًا التزام الدولة بتنفيذ قراراتها السيادية، وصون مركزها القانوني.
وثمن مجلس القيادة الرئاسي، المواقف الوطنية المشرفة لأبناء العاصمة المؤقتة عدن، والمحافظات المحررة في الدفاع عن النظام الجمهوري، ومؤسسات الدولة الشرعية في هذه المرحلة الدقيقة، مجددًا دعوته للمواطنين إلى التعاون الكامل مع الأجهزة الأمنية والعسكرية، والإبلاغ عن أي تحركات أو ممارسات من شأنها الإخلال بالأمن، أو تعريض حياة المدنيين للخطر.
