إمام المسجد النبوي يحذّر من إبطال الأعمال بعد رمضان ويدعو للثبات على الطاعة

وبيّن فضيلته أن طاعة الشيطان تكون باتباع المعاصي، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (البر ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب، والإثم ما حاك في القلب وتردد في الصدر)، داعيًا إلى تحكيم الضمير الحي ومراقبة الله في السر والعلن.
وقال فضيلته الناس على ثلاثة أحوال: قسم من الناس وفقهم الله تعالى وجاهدوا أنفسهم وقاموا بالفرائض والواجبات واجتنبوا المحرمات والمكروهات واستكثروا من المستحبات وداوموا على هذه الحال حتى الممات، فهم الفائزون والسعداء في الدنيا وهم في الآخرة بأعلى الدرجات، وقسم قاموا بالفرائض والواجبات وقَصَّروا في بعض المستحبات ووقع منهم بعض المعاصي واتبعوا المعصية بالحسنة والتوبة وغشوا بعض المكروهات فهم على خير عظيم وفي منزلة دون المنزلة الأولى وهم أصحاب اليمين.
ومضى فضيلته قائلًا: وقسم قال الله فيهم: (وَءَاخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)، ومآل هذا القسم عفو الله ومغفرة للذنوب، وقسم من الناس هم الذين اتبعوا أهواءهم وتمتعوا بشهواتهم وآثروا الملذات والمحرمات ونسوا الموت والبلى ورضوا بالحياة الدنيا وكفروا بالحياة الأخرى.
وختم إمام وخطيب المسجد النبوي فضيلة الشيخ الدكتور علي الحذيفي خطبته داعيًا المسلمين إلى المحافظة على ما اكتسبوه من الطاعات في شهر رمضان، وعدم التفريط فيها بعد انقضائه، مؤكدًا أهمية الاستمرار على الاستقامة، وعدم إبطال الأعمال الصالحة بالمعاصي، امتثالًا لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ)، سائلًا الله أن يتقبل من الجميع صالح الأعمال، وأن يوفق المسلمين للثبات على الطاعة.

