إيران وإسرائيل تتبادلان القصف وخطة أمريكية من 15 نقطة

وبين تفاؤل واشنطن وتشكيك طهران، يبقى المشهد مفتوحًا على احتمالات متعددة، أبرزها استمرار المواجهة أو الدخول في مفاوضات شاقة قد تعيد رسم موازين القوى في المنطقة.
ففي الوقت الذي تتبادل فيه الأطراف الضربات عبر مسارح متعددة، يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحديث عن تقدم في مسار التفاوض، بينما تنفي طهران ذلك بشكل قاطع، ما يعكس فجوة كبيرة بين الخطاب السياسي والواقع الميداني.
ترامب يتحدث عن تقدم وإيران تنفي التفاوض
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجود "فرص واعدة جدًا" للتوصل إلى اتفاق مع إيران، مشيرًا إلى أن المحادثات تجري مع "الأشخاص المناسبين"، وأن هناك تقدمًا ملموسًا نحو إنهاء الحرب. كما تحدثت تقارير عن خطة أمريكية من 15 نقطة لوقف القتال.
في المقابل، نفت طهران رسميًا إجراء أي مفاوضات مباشرة، ووصف رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف تلك الأنباء بأنها "أخبار كاذبة"، فيما سخر متحدث عسكري إيراني من واشنطن قائلاً إن "أمريكا تتفاوض مع نفسها"، في إشارة إلى غياب أي مسار تفاوضي حقيقي.
خطة أمريكية من 15 نقطة
كشف تقرير لصحفية "نيويورك تايمز" الأمريكية، أن واشنطن أعدّت خطة من 15 بندًا لعرضها على طهران، تتضمن إنهاء الحرب، مقابل تفكيك البرنامج النووي الإيراني، ووقف دعم طهران للحلفاء الإقليميين، وإعادة فتح مضيق هرمز.
كما يجري بحث عقد اجتماع محتمل، مع طرح باكستان كوسيط محتمل لاستضافة المحادثات، وسط ترجيحات بوقف إطلاق نار مؤقت لمدة شهر لمناقشة الخطة.
الحرس الثوري يطلق الموجة الـ80
أعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق الموجة الـ80 من عملية "الوعد الصادق 4"، مستهدفًا مواقع داخل إسرائيل، من بينها تل أبيب وكريات شمونة، إضافة إلى قواعد أمريكية في الكويت والأردن والبحرين، بحسب تعبير الناطق باسمه.
ودوّت صفارات الإنذار في مناطق واسعة داخل إسرائيل، شملت إيلات والقدس ووسط البلاد، مع نجاح الدفاعات الجوية في اعتراض عدد من الصواريخ دون تسجيل خسائر بشرية حتى الآن.
إسرائيل تقصف البنية التحتية في طهران
في المقابل، كثف الجيش الإسرائيلي هجماته داخل العمق الإيراني، حيث شنّ غارات جوية على العاصمة طهران، مستهدفًا بنى تحتية تابعة للنظام الإيراني.
وأفادت تقارير محلية بسماع دوّي انفجارات في شرق وغرب المدينة، فيما أشارت وسائل إعلام إيرانية إلى سقوط صواريخ على مناطق سكنية، وبدء عمليات إنقاذ وسط أنقاض المباني.
تسخين جبهة العراق
قالت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) إن 7 جنود من الجيش العراقي قُتلوا وأصيب نحو 13 شخصاً، معظمهم من الجيش، في غارات جوية استهدفت موقعا تابعاً لقوات الحشد الشعبي الشيعية قرب مركز طبي للجيش في الأنبار غرب العراق.
وأضافت المصادر أن الدخان تصاعد من الموقع عقب الهجوم.
وجاءت هذه الضربات غداة استهداف مقر لقوات الحشد الشعبي العراقي ومقر إقامة رئيسه فالح الفياض الثلاثاء، ما أودى بحياة ما لا يقل عن 15 مقاتلاً، في تصعيد جديد للغارات الأمريكية الإسرائيلية على أحد حلفاء إيران الرئيسيين في المنطقة.
ضربات متبادلة بين حزب الله وإسرائيل
في لبنان أعلن حزب الله تنفيذ هجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ ضد مواقع إسرائيلية حدودية، بالتزامن مع غارات إسرائيلية مكثفة على الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب لبنان.
أزمة طاقة عالمية بسبب مضيق هرمز
أدى الإغلاق الجزئي لمضيق هرمز إلى اضطراب كبير في إمدادات الطاقة العالمية، حيث يمر عبره نحو 20% من النفط والغاز عالميًا.
وتسبب ذلك في نقص حاد في الوقود وارتفاع الأسعار حول العالم، ما دفع دولًا كبرى مثل اليابان إلى الطلب من الوكالة الدولية للطاقة الإفراج عن مزيد من الاحتياطات النفطية، في محاولة لاحتواء الأزمة.
وفي الوقت نفسه، أعلنت إيران السماح بمرور "السفن غير المعادية" فقط، في محاولة لتخفيف الضغط الممارس عليها بسبب إغلاق المضيق.
تعزيزات عسكرية أمريكية
وعلى الرغم من التقارير التي تفيد بإجراء مفاوضات، قال مصدران مطلعان لوكالة رويترز أمس (الثلاثاء)، إن من المتوقع أن ترسل وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً، إحدى فرق النخبة، إلى الشرق الأوسط، مما يزيد من حجم التعزيزات العسكرية الضخمة للولايات المتحدة.
وستنضم هذه القوات إلى 50 ألف جندي أمريكي موجودين بالفعل في المنطقة، وستسرع من وتيرة التعزيزات العسكرية الأمريكية الضخمة هناك، مما يؤجج المخاوف من إطالة أمد الصراع.

