المطلق يجيز إخراج زكاة الفطر نقدًا ويؤكد أن القيمة أنفع للفقراء وتحقق مقاصد الشريعة

وجاء حديث الشيخ المطلق خلال رده في برنامج «الجواب الكافي» حول حكم إخراج زكاة الفطر مالًا، حيث أوضح أن القول بإخراجها طعامًا كان هو السائد في العصور السابقة، نظرًا لطبيعة الحياة آنذاك، إذ لم تكن النقود متيسرة كما هي اليوم، وكان الناس يعتمدون على ما يزرعونه ويدخرونه من قوتهم.
وبيّن أن النبي ﷺ فرض زكاة الفطر من طعام البلد، فكان أهل المدينة يخرجونها بحسب ما يملكون؛ فمنهم من يخرج الشعير أو الحنطة أو التمر أو الزبيب، فيما كان البدو يخرجون الأقط، ثم مع اتساع الدولة الإسلامية ظهرت أصناف أخرى كالذرة والدخن والفول والعدس.
وأضاف أن الواقع اليوم تغيّر، وأصبحت النقود هي الوسيلة الأساسية للتعامل والشراء، لافتًا إلى أن كثيرًا من لجان الفتوى في عدد من الدول الإسلامية، وكذلك لدى الأقليات المسلمة، باتت ترى أن إخراج القيمة أنفع للفقراء.
وكشف الشيخ المطلق عن وقائع نقلها عن بعض من يثق بهم، تفيد بأن بعض المستفيدين من زكاة الفطر العينية يضطرون لبيع الأرز الذي يُعطى لهم بأسعار أقل من قيمته السوقية، ما يؤدي إلى خسارتهم جزءًا من حقهم، مؤكدًا أن ذلك لا ينسجم مع مقاصد الشريعة في تحقيق مصلحة الفقير.
وأشار إلى أن بعض الفئات المحتاجة، كطلاب المنح والطلاب الدوليين، قد لا يحتاجون إلى كميات كبيرة من الأرز، وقد تبقى لديهم لفترات طويلة دون استخدام، وهو ما يعزز ـ بحسب قوله ـ أن النقد قد يكون أكثر فائدة لهم في تلبية احتياجاتهم المتنوعة.
وأوضح الشيخ المطلق أن من يخرج زكاة الفطر من الطعام فقد أدى الواجب بإجماع العلماء، وزكاته صحيحة تامة لا إشكال فيها، مؤكدًا في الوقت ذاته أن إخراج القيمة جائز، وأنه يرى أنه أنفع للفقراء في كثير من الحالات.
وختم بالتأكيد على أن مقصد الشريعة من زكاة الفطر هو إغناء الفقير يوم العيد، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «أغنوهم عن الطواف في هذا اليوم»، مبينًا أن تحقيق هذا المقصد في الوقت الحاضر قد يكون أقرب من خلال إخراجها نقدًا، بما يتيح للفقير تلبية احتياجاته الفعلية بشكل مباشر.

