اليوم الثامن للحرب.. قصف عنيف لطهران وتدمير 43 سفينة إيرانية

تشهد المنطقة تصعيدًا عسكريًا متسارعًا بين إيران وإسرائيل
وتشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيدًا عسكريًا متسارعًا بين إيران وإسرائيل، مع تبادل الضربات الصاروخية، وتوسّع العمليات العسكرية، وسط تحركات أمريكية وتداعيات اقتصادية وأمنية تطال الملاحة والطيران والتجارة العالمية.
استمرار القصف الإيراني الإسرائيلي المتبادل
أعلن الجيش الإسرائيلي، بدء موجة جديدة وواسعة من الضربات على أهداف في العاصمة الإيرانية طهران، مؤكدة أن الهجمات تستهدف البنية التحتية الحكومية والعسكرية الإيرانية.
وأفاد الجيش في بيان "شنت أكثر من 80 طائرة مقاتلة تابعة لسلاح الجو موجة غارات إضافية استهدفت بنى تحتية تابعة لنظام الإرهاب الإيراني في طهران ومناطق أخرى في وسط إيران".
وقال الجيش إن من بين المواقع المستهدفة "الجامعة العسكرية المركزية التابعة للحرس الثوري (جامعة الإمام حسين) والتي استُخدمت كمرفق طوارئ وكمجمع لتجميع قوات الحرس الثوري".
كما استهدفت الضربات مركزاً قيادياً تحت الأرض ومواقع لتخزين وإطلاق الصواريخ، وذلك بهدف مواصلة تقليص حجم إطلاق الصواريخ باتجاه أراضي دولة إسرائيل.
وفي الوقت نفسه، أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي بوقوع انفجار في الجزء الغربي من طهران تزامنًا مع الضربات.
ورداً على الهجوم، استهدفت إيران إسرائيل بالإضافة إلى عدد من دول الخليج التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية.
وسمع دوي انفجارات في إسرائيل مع تفعيل الدفاعات الجوية للتصدي لهجمات إيرانية. وأبلغت الإمارات والكويت وقطر والبحرين والسعودية عن هجمات جديدة بطائرات مسيرة وصواريخ.
إيران: لن نستهدف الدول المجاورة
من جانبه، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان (السبت)، أنه لن يتم بعد الآن استهداف الدول المجاورة ما لم تتعرض إيران لهجمات انطلاق من أراضيها.
وقال بيزشكيان في خطاب بثه التلفزيون الرسمي إن "مجلس القيادة المؤقت وافق أمس على عدم شن هجمات أو ضربات صاروخية بعد الآن على الدول المجاورة إلا إذا انطلق هجوم على إيران من تلك الدول".
ترامب: لن نقبل سوى استسلام طهران غير المشروط
من جانبه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه لن يقبل سوى استسلام طهران غير المشروط، في حين تراشقت إسرائيل مع إيران ولبنان بهجمات جديدة.
جاءت تصريحات ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي بعد ساعات من إعلان الرئيس الإيراني أن دولاً لم يحددها بدأت جهود وساطة، مما أثار لفترة وجيزة احتمالات التوصل إلى حل دبلوماسي، وإن كانت ضئيلة، بعد أسبوع من بدء الولايات المتحدة وإسرائيل الضربات على إيران.
وقدم ترامب تفسيرات متضاربة لأهداف الحرب، مما يثير احتمال امتداد الصراع بالمنطقة الذي تجاوز بالفعل حدود إيران، وهز الأسواق المالية العالمية، وأدى إلى ارتفاع أسعار النفط.
الجيش الأمريكي: دمرنا 43 سفينة حربية إيرانية
بدورها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن الجيش الأمريكي ألحق أضرارًا أو دمّر 43 سفينة حربية إيرانية منذ بدء العمليات، مؤكدة أن القوات الأمريكية نفذت خلال الأسبوع الأول من الحرب مع إيران أكثر من ثلاثة آلاف ضربة استهدفت مواقع ومنشآت عسكرية إيرانية.
وشملت الضربات مراكز قيادة وسيطرة وأنظمة دفاع جوي ومنصات إطلاق صواريخ، إضافة إلى سفن وغواصات تابعة للقوات البحرية الإيرانية.
وأوضحت القيادة المركزية في بيانها أن العمليات العسكرية مستمرة ضمن نطاق واسع من الأهداف في الشرق الأوسط، في وقت نقلت فيه وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية تصريحات لمتحدث باسم الحرس الثوري تحدّى فيها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لنشر سفن بحرية لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وذلك بعد أن أشار ترامب في وقت سابق إلى إمكانية بدء البحرية الأمريكية بمرافقة الناقلات إذا استدعت الحاجة.
الحرس الثوري الإيراني يستهدف ناقلة نفط في الخليج
أعلن الحرس الثوري الإيراني السبت أنه استهدف ناقلة نفط في الخليج، مع دخول الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع الجمهورية الإسلامية أسبوعها الثاني.
وأفاد الحرس الثوري، في بيان نقلته وكالة تسنيم "أصيبت ناقلة نفط اسمها التجاري "بريما" هذا الصباح بمسيّرة متفجّرة بعد تجاهلها تحذيرات متكررة من القوات البحرية للحرس الثوري بشأن حظر الملاحة وانعدام الأمن في مضيق هرمز".
هجوم جديد بمسيّرة على مطار بغداد
استهدف هجوم بطائرة مسيرة مجمع مطار بغداد الذي يضم قاعدة عسكرية ومنشأة دبلوماسية أمريكية، بعد منتصف ليل الجمعة، بحسب مصادر أمنية.
وأفاد مسؤول أمني وكالة فرانس برس أن "المطار تعرض لسلسلة من الهجمات" بمسيّرات وصواريخ، مضيفاً أنه تم إرسال سيارات إسعاف إلى الموقع، فيما أكد مصدر أمني آخر حصول هجوم بمسيّرة أعقبه حريق في المطار.
استهداف "جماعات انفصالية" في كردستان العراق
أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم (السبت)، أنه استهدف "جماعات انفصالية" في كردستان العراق، مع دخول الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع الجمهورية الإسلامية أسبوعها الثاني.
وقال الحرس الثوري، في بيان نقلته وكالة تسنيم، "تم ضرب 3 مواقع لجماعات انفصالية في منطقة (كردستان) العراقية... هذا الصباح"، متوعداً بأنه "إذا قامت جماعات انفصالية في المنطقة بأي تحرك ضد وحدة أراضي إيران، فسوف نسحقها".

