لبنان يحظر الأنشطة العسكرية لحزب الله بعد هجوم ثأري على إسرائيل وتصاعد الغارات

وجاء القرار في أعقاب هجمات صاروخية ومدفعية شنتها جماعة حزب الله على أهداف داخل إسرائيل، قالت الجماعة إنها تأتي في إطار الرد على مقتل خامنئي، ما فتح جبهة تصعيد جديدة بين الطرفين.
وأكد رئيس الوزراء اللبناني، في تصريحات عقب اجتماع حكومي، أن القرار يستهدف حصر السلاح بيد الدولة، مطالبًا حزب الله بنزع سلاحه ووقف جميع العمليات العسكرية التي تُورِّط لبنان في صراعات خارجية.
وقوبل القرار برفض واضح من سياسي بارز في حزب الله، اعتبر أن الحكومة تجاوزت صلاحياتها وأن سلاح الجماعة جزء مما وصفه بـ"معادلة الردع" في مواجهة إسرائيل، في مؤشر على احتمال تصاعد الخلاف الداخلي حول مستقبل السلاح في البلاد.
ويرى محللون سياسيون أن خطوة الحكومة تمثل تحولًا جذريًّا في موازين القوى في لبنان، بعد أن مُنيت الجماعة، التي كانت مهيمنة في السابق، بهزيمة ساحقة خلال حرب 2024 مع إسرائيل، وهي الحرب التي أعادت تشكيل المشهد السياسي في بلد عانى من حرب أهلية طويلة بين عامي 1975 و1990.
ووصف أحد المحللين القرار بأنه "تاريخي"، محذرًا في الوقت نفسه من أن الصدام بين الدولة والجماعة يبقى واردًا إذا مضت السلطات في تنفيذ الحظر ومحاولة فرضه ميدانيًّا، خاصة في المناطق التي يتركز فيها نفوذ حزب الله.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الغارات الجوية الإسرائيلية على مواقع في جنوب لبنان ومناطق أخرى يسيطر عليها حزب الله، في وقت لم تتّضح فيه بعد تداعيات القرار الحكومي على المعادلة الأمنية والسياسية في البلاد.

