• !

الليرة التركية تواصل هبوطها الحر.. أدنى مستوى على الإطلاق

الليرة التركية تواصل هبوطها الحر.. أدنى مستوى على الإطلاق
فريق التحرير
هوت الليرة التركية إلى مستويات قياسية منخفضة أمس بعد تذبذب على مدى أسبوعين ومخاوف متنامية من إخفاق جهود الدولة لتحقيق استقرار العملة بما قد ينذر بمشكلات أشد للاقتصاد.

وتراجعت الليرة بما يصل إلى 3.5% إلى مستوى متدن تاريخي عند 7.31 مقابل الدولار قبل تداولها عند 7.267 في الساعة 14:42 بتوقيت غرينتش، لتواصل هبوطها الحر، رغم تدخل البنك المركزي وهيئة الرقابة المصرفية بإجراءات للدفاع العملة التركية. واستمر تراجع الليرة بعد نهاية التداول في بورصة إسطنبول للأوراق المالية، التي تراجعت بأكثر من 4%، وفقا لوكالة "رويترز".

وحذر محللون من أن الخيارات تنفد أمام أنقرة للتعامل مع الارتفاع المستمر في التضخم والواردات، إضافة إلى احتياطيات العملة الأجنبية المستنزفة بشدة لدى البنك المركزي، الذي تكبد كثيرا خلال تعامل البلاد مع جائحة فيروس كورونا.
وبعد عامين من أزمة عملة مدمرة أدت إلى ركود اقتصادي ونزوح الاستثمارات الأجنبية، اقتربت الليرة من نصف قيمتها مقارنة ببداية 2018.

وفي ظل التراجع القياسي للعملة مقابل الدولار واليورو، يشعر الأتراك بالقلق من تراجع الدخل والقوة الشرائية وانخفاض مستويات المعيشة في بلد معتاد على حرية التجارة والسفر.

ويأتي في الوقت الذي قال فيه البنك المركزي التركي عبر موقعه الإلكتروني أمس إنه مستعد "لاستخدام جميع الأدوات المتاحة لتقليل التقلبات الحادة في الأسواق".

وفي بيان منفصل، قالت هيئة الرقابة المصرفية التركية إنها تعتزم إعفاء جميع البنوك الدولية من القيود السابقة على التعامل بالليرة.

وعقب البيان، جرى تداول الليرة بسعر 7.2992 ليرة لكل دولار، وهو ما يشير إلى تعاف طفيف. وفقدت العملة التركية أكثر من 22% من قيمتها في مقابل الدولار منذ بداية العام.

ويأتي استمرار التراجع رغم قيام البنوك التركية ببيع الدولار بقوة خلال معظم فترات العام لدعم الليرة.

وفي حين لزم الزعماء السياسيون الصمت، قال البنك المركزي أمس إنه سيستخدم جميع الوسائل للحد من التقلبات المفرطة في السوق. وقالت الهيئة المنظمة لعمل البنوك إنها أعفت جميع المقرضين الدوليين من بعض القيود المفروضة على تبادل النقد الأجنبي.

ويتوقع الخبراء الاقتصاديون ركودا مؤلماً، إذ إن الاقتصاد أصبح "نقطة ضعفه"، وفق قول سونر كاجابتاي من معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، بسبب نمو ضعيف ومعدل بطالة مرتفع وتضخم هائل.

وفيما كانت أنقرة تعول على معدل نمو يبلغ 5% لعام 2020، يتوقع صندوق النقد الدولي حاليا انكماشا للناتج المحلي الإجمالي بـ5% وبطالة بـ17.%.

ويعكس تدهور قيمة الليرة التركية بنسبة كبيرة مقابل الدولار منذ مطلع العام، القلق في الأسواق، وهذا الأمر يزيد الدين الساحق بالعملات الأجنبية الذي يثقل كاهل القطاع الخاص.

وتضرر القطاع السياحي، الذي سجل أرباحا بأكثر من 31 مليار يورو في البلاد العام الماضي، جراء تعليق الرحلات.

ومقابل الأرقام الاقتصادية القاتمة التي تسجلها تركيا، يتوقع خبراء، أنه لن يكون لديها خيار سوى طلب مساعدة صندوق النقد الدولي.
بواسطة :
 0  0  12630
التعليقات ( 0 )
أكثر

مواضيع مقترحة

برباعية الخليج .. الخلود يتأهل للدور نصف نهائي كأس الملك

تأهل الفريق الأول لكرة القدم بنادي الخلود للدور نصف النهائي من مسابقة كأس خادم الحرمين الشريفين للمرة الأولى في تاريخه عقب تغلبه على شقيقه الخليج . وانتهت...

07-06-47 | 0 التعليقات
سارة… مساعدة ذكية للاستعلام عن الأدوية وبدائلها

أطلقت الهيئة العامة للغذاء والدواء، خدمة "سارة" بوصفها أول مساعدة ذكية مخصّصة لخدمة المستفيدين على مدار الساعة، معتمدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتقديم...

07-06-47 | 0 التعليقات
"البنوك السعودية": "الجمعة البيضاء" بيئة خصبة للاحتيال

حذرت لجنة الإعلام والتوعية المصرفية بالبنوك السعودية من تزايُد محاولات الاحتيال خلال موسم "الجمعة البيضاء"، داعية للتأكد من العروض عَبْر مصادر الجهة الرسمية....

07-06-47 | 0 التعليقات
ضبط 3.8 كجم كوكايين في أمتعة مسافر بمطار المدينة

تمكّنت هيئة "الزكاة والضريبة والجمارك "زاتكا"، في منفذَيْ ميناء ضباء ومطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي، من إحباط محاولتَيْ تهريب 52,352 حبة من مادة...

07-06-47 | 0 التعليقات
تفعيل المواقف المُدارة المجانية في السليمانية وشرق العليا

أعلنت "مواقف الرياض" تفعيل نظام المواقف المدارة المجانية في حي السليمانية وحي شرق العليا اعتباراً من الأحد المقبل 30 نوفمبر 2025، ضمن خطتها التوسعية لتنظيم...

07-06-47 | 0 التعليقات
أمران ملكيان بالتمديد لنائب ومساعد وزير الاقتصاد 4 سنوات

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، أمرين ملكيين بتمديد خدمة نائب وزير الاقتصاد والتخطيط عمار بن محمد بن حامد نقادي، ومساعد الوزير سليمان...

07-06-47 | 0 التعليقات