الفالح بـ"الشورى": التراخيص الاستثمارية سجّلت نموًا بـ10 أضعاف

وأكد الفالح، خلال مشاركته في جلسة مجلس الشورى، التي عُقدت اليوم (الاثنين)، بالجلسة العادية الخامسة عشرة من أعمال السنة الثانية للدورة التاسعة برئاسة رئيس المجلس الشيخ د. عبدالله آل الشيخ، نجاح المملكة في استقطاب 20 من أكبر 30 بنكًا في العالم، في إطار جهود تعزيز وجود ونشاط أكبر مديري الأصول والبنوك الدولية لدعم القطاع المصرفي السعودي.
ونوه إلى عمل وزارة الاستثمار في حصر أكثر من 2000 فرصة استثمارية، تجاوزت قيمتها تريليون ريال، موضحًا أنه تم تحويل الفرص المنشورة عبر منصة "استثمر في السعودية" إلى 346 صفقة مغلقة، بقيمة إجمالية تجاوزت 231 مليار ريال.
وأشار الفالح إلى تحديث الاستراتيجية الوطنية للاستثمار في 2025، وذلك للتركيز على "الجودة والإنتاجية"، وتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات ذات الأثر الاقتصادي الأعلى وتطوير حلول تمويلية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة.
وأكد وزير الاستثمار أن رؤية "المملكة 2030" وضعت التنوع الاقتصادي وتقليل الاعتماد على النفط ضمن أهم أولوياتها، من خلال رفع إسهام القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية الشاملة، ودعم الأولويات القطاعية الوطنية، ومساندة نمو الناتج المحلي الإجمالي للمملكة.
واستعرض الخطوات النوعية التي أسهمت في تمكين القطاع الخاص، ومن أبرزها تأسيس الوزارة والهيئة السعودية لتسويق الاستثمار، وإطلاق برامج "شريك"، وإعداد الاستراتيجية الوطنية للاستثمار، والربط بين الجهات المؤثرة في منظومة الاستثمار.
وأضاف أن اعتماد مجلس الوزراء الإستراتيجية الوطنية للاستثمار التي أطلقها ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان لعام 2021، وبدأ تفعيلها في عام 2022، كإطار وطني شامل، له دور كبير في تعظيم مكانة الاستثمار بوصفه محركًا للنمو الاقتصادي.
وشدد وزير الاستثمار على الدور الذي حققه برنامج جذب المقرات الإقليمية، حيث تم الترخيص لأكثر من 700 شركة عالمية بنهاية 2025، متجاوزًا مستهدف عام 2030 المحدد بـ 500 شركة، مبينًا أن الشركات تتوزع على قطاعات متنوعة تعزز مكانة المملكة بوصفها مركزًا إقليميًا للأعمال.
وأشار إلى تطوير الأنظمة لتعزيز تنافسية بيئة الأعمال، مثل نظام المعاملات المدنية ونظام الشركات ونظام الاستثمار المحدث الصادر في منتصف عام 2024، مؤكدًا مساهمة التحسينات التشريعية في تقدم المملكة 15 مرتبة في تصنيف التنافسية العالمي.
وفي سياق ذي صلة، شهدت الجسلة طرح عدد من الاستفسارات والمداخلات ذات الصلة باختصاصات الوزارة، خاصة حول المنافسة العادلة للمستثمر المحلي، مع جذب الاستثمارات الأجنبية.
وردًا على ذلك، أكد وزير الاستثمار أن المستثمر المحلي من أولويات الوزارة، وأن العمل مستمر نحو كفاءة الاستثمار وتنافسيته لكل المستثمرين.
وفي إجابته على استفسار حول دور الفعاليات الاستثمارية التي تقام في مختلف مناطق المملكة، أكد "الفالح" أن الفعاليات الاستثمارية التي تُقام في شتى مناطق المملكة، مهمة لعرض وتسويق الفرص النوعية التي تمتاز بها كل منطقة.
كما شدد على أن الوزارة شريك في التنظيم والتسويق، بالتعاون مع الغرف التجارية وهيئات تطوير المناطق والجهات الحكومية ذات العلاقة، وتسعى لاستثمار الميز التنافسية لكل منطقة بما يناسبها.
وتعليقًا على سؤال حول دور وزارة الاستثمار في توطين القطاع الخاص الأجنبي، أشار "الفالح" إلى أهمية ذلك، مستشهدًا بتجربة أرامكو، وتوجه المملكة منذ عهد الملك المؤسس نحو التوطين، مما سرع وتيرة التنمية في المملكة، وفي صعود شركات وطنية كبرى تنافس على المستوى الدولي.
وفي تساؤل حول جذب المستثمرين وتمكينهم في قطاع التعليم، أشار وزير الاستثمار إلى أن التعليم يُعَدّ من أهم القطاعات المستهدَفة، لدوره المهم في صناعة أجيال ذات كفاءة ومعرفة، مما يسهم في تحقيق رؤية المملكة 2030، ويخدم التنوع الاقتصادي، ويحقق تنمية مستدامة بعقول وسواعد أبناء الوطن المبدعين.
وفي سؤال حول ما يتعلق بتقييم التشريعات الاستثمارية، أشار معالي خالد الفالح إلى أن الوزارة اتجهت لتحديث الإستراتيجية الوطنية للاستثمار في عام 2025، لتعزيز التنافسية في جذب الاستثمارات، وذلك في ظل المتغيرات الدولية، وتزايد المنافسة العالمية، لنتوجه نحو القطاعات ذات الأثر الاقتصادي الأعلى.
وفي سؤال حول تعزيز الحياد التنافسي، أشاد معالي وزير الاستثمار خالد الفالح بالتكامل بين الوزارة وكافة الجهات الوطنية لدعم البيئة الاستثمارية، خاصة في نظام الاستثمار الذي أكد على مبدأ الحياد التنافسي، والمعاملة بالمثل، مشيرًا إلى أن إقرار النظام دعم تقدّم المملكة في أبرز المؤشرات الدولية.
من جانبه، أكد "آل الشيخ" أنه في ظل ما يوليه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد من دعمٍ متواصل لمختلف القطاعات التنموية، تشهد منظومة الاستثمار في المملكة تطورًا متسارعًا بارزًا، أسهم في تعزيز جاذبية المملكة للاستثمارات النوعية، وتحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للاستثمار، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها وجهة استثمارية عالمية، انسجامًا مع طموحات رؤية المملكة 2030.
وأعرب رئيس المجلس عن أمله في أن يكلَّل هذا اللقاء بالنتائج المرجُوّة، بما يسهم في تطوير منظومة الاستثمار، تحقيقًا لتطلعات القيادة وتلبيةً لآمال المواطنين وطموحاتهم، في ظل ما تشهده المملكة من نهضة تنموية شاملة في جميع المجالات.
